الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

54

تحرير المجلة

منه فإنما لا يصح إقراره ويلغو حيث لا تكون خصومة اما إذا ادعاء المقر له فاللازم ان يلزمه الحاكم بتفسيره أيضا لا محالة مادة ( 1580 ) لا يتوقف الإقرار على قبول المقر له ولكن يكون مردودا برده إلى الآخر ، ، ، الإقرار اما ان يكون بعين أو بدين اي كلي في الذمة فإن كان بعين ولم ينكرها المقر له أخذها طبعا وان أنكرها لم تدخل في ملكه وتنزع من يد المقر لاعترافه بأنها ليست له وتصير مجهولة المالك مرجعها الحاكم الشرع ، وان أقر بدين لشخص فان صدقه أخذه وان أكذبه سقط الدين ولم يكن لإقراره أثر نعم إذا كان المقر يعتقد فيما بينه وبين ربه انه مديون لذلك الشخص وانما أنكره لجهله أو نسيانه فالواجب عليه ان يدسه في أمواله فإن لم يوصله في حياته دفعه إلى ورثته بعد مماته ولو دفعه لحاكم الشرع مع شرح الحال له برأت ذمته ، وقول المجلة انه مردود برده على إطلاقه غير صحيح مادة ( 1581 ) إذا اختلف المقر والمقر له في سبب المقر به فلا يكون اختلافهما هذا مانعا لصحة الإقرار ) إلخ ، ، يختلف الحكم هنا باختلاف عبارة المقر وأسلوب البيان فيها فلو قال لك علي الف هي ثمن المبيع فقال المقر له بل هي قرض لي عليك لزمه الألف ولا يقدح الاختلاف في السبب بينهما ، اما لو قال ابتعت منك كتابا وفي ذمتي لك ألف هي ثمنه فقال لا ما بعتك شيئا ولكني أقرضتك ألفا فيمكن ان يقال هنا ان المقر له لا حق له في